علاج إدمان القمار يعتمد في الغالب على العلاج السلوكي المعرفي، وهو جلسات منتظمة مع معالج تساعد الشخص على فهم الأفكار التي تدفعه إلى اللعب وعلى تغييرها. ومن هذه الأفكار الاعتقاد بأن الربح قريب، أو أن خطة ما تضمن الفوز. وتساعد مجموعات الدعم كثيرا، لأن الحديث مع من مروا بالتجربة نفسها يكسر الإحساس بالعزلة والخجل. وقد يرى الطبيب وصف دواء في بعض الحالات، خاصة حين يصاحب الإدمان اكتئاب أو قلق شديد، والقرار هنا للطبيب وحده.
كيف أتخلص من إدمان القمار؟ الخطوة الأولى هي الاعتراف بالمشكلة، ولو أمام شخص واحد موثوق. ثم يأتي إغلاق الأبواب: حذف التطبيقات، وطلب الاستبعاد الذاتي من المواقع، وتسليم إدارة المال مؤقتا لشخص أمين. والخطوة الثالثة ملء الفراغ، لأن الساعات التي كانت تذهب إلى اللعب تحتاج إلى بديل: رياضة، أو عمل، أو صحبة جيدة. والخطوة الرابعة طلب المساعدة المختصة إن لم تكف الخطوات السابقة. والانتكاس محتمل، ولا يعني الفشل، بل يعني العودة إلى الخطة من جديد.
مصحة إدمان القمار ليست الخيار الأول لكل شخص، وقد تكون مناسبة في حالات معينة يقررها الطبيب. قد يقترح الطبيب برنامجا علاجيا داخليا إذا فشلت محاولات العلاج الخارجي مرات، أو إذا صاحب الإدمان إدمان آخر أو اكتئاب شديد. أما الأفكار اليائسة أو التفكير في إيذاء النفس فتستدعي طلب مساعدة طارئة فورا من قسم الطوارئ أو خط مساعدة، قبل أي خطوة أخرى. في المصحة يبتعد الشخص عن مصادر اللعب تماما، ويتلقى علاجا يوميا مكثفا، ثم يعود تدريجيا إلى حياته مع متابعة. وعند اختيار مصحة يسأل عن خبرتها في الإدمان السلوكي تحديدا، وعن خطة المتابعة بعد الخروج.