هل إدمان القمار له علاج؟ نعم، والتعافي منه ممكن حين يجد الشخص الدعم المناسب ويثابر عليه. لكن العلاج ليس خطوة واحدة، بل مسار يستمر أشهرا، يتعلم فيه الشخص كيف يتعامل مع الرغبة في اللعب حين تعود. ويصف كثير من المتعافين الرغبة بأنها موجة تشتد ثم تهدأ إذا لم يستجب لها. ومع الوقت تضعف الموجات وتتباعد. ومن المهم علاج ما يصاحب الإدمان من ديون وقلق وخلافات أسرية، لأنها قد تدفع إلى العودة إن بقيت.
علاج إدمان القمار يقوم في الغالب على العلاج السلوكي المعرفي، وهو جلسات مع معالج تساعد الشخص على فهم الأفكار التي تدفعه إلى اللعب وعلى تغييرها. من هذه الأفكار الإيمان بأن الربح قريب، أو أن طريقة ما تضمن الفوز. وتفيد مجموعات الدعم كثيرا، لأن الحديث مع من مروا بالتجربة نفسها يكسر الشعور بالعزلة والخجل. وقد يرى الطبيب وصف دواء في بعض الحالات، خاصة إذا صاحب الإدمان اكتئاب أو قلق شديد، والقرار هنا للطبيب وحده.
مصحة إدمان القمار ليست الخيار الأول لكل شخص، وقد تناسب حالات بعينها يقدرها الطبيب. قد يرى الطبيب أن العلاج الداخلي أنسب إذا فشلت محاولات العلاج الخارجي مرات، أو إذا صاحب الإدمان إدمان آخر أو اكتئاب شديد. أما الأفكار اليائسة أو التفكير في إيذاء النفس فتحتاج إلى مساعدة طارئة فورا من قسم الطوارئ أو خط مساعدة، قبل أي ترتيب آخر. وفي المصحة يبتعد الشخص عن مصادر اللعب تماما، ويتلقى علاجا يوميا مكثفا، ثم يعود إلى حياته تدريجيا مع متابعة. وعند اختيار المصحة يسأل عن خبرتها في الإدمان السلوكي تحديدا، وعن المتابعة بعد الخروج.